20.12.12

شَّوقْ شَحاحبْ ..!

لأمرٍ مَا أشَّتاقُ فَيقتلني شَوقي .
كُلمَا أسرجُ الذاكّرة إليكَ 
تَضيقُ قَصيدتِي وَ يَخذلني فَمي عَن طعم الحُروف ،
يَخونني حَذائِي عَنْ الوصلِ وَ تخجلني يَديّ عَنْ العطاء .

هَذا الشَّوقُ يُرْبكنِي 

ويُسقِطُ عنَّي زهوي ولاَ يَرويني 
فأبدو كأنَّي بَعيدة عَنكَ وَ ضئيلة أمَامي .!

بعيدًا ولأمرٍ مَا مُسافرة دونما حراكْ

خسرتُ ثراء روحي كي أعلنَ التخطي 
وفقدتُ أنائي فِي لحظةٍ واحدة 
وبعيدًا ، أهملتُ آلاء ربَّي 
فهدرتُ غنائم جسَّدي فِي ألياف الماضي 
وحطّمتُ أحلامي فِي سباقِ مع الوقتْ 
وَ غدوتُ كأنَّي أخشى رهان ريحي ومباهج مائي .!

أشَّتاقُ ، فَيقتلني شَوقي 

وأشقى بِذكّرى قَديمةٌ 
بينَ أرضكَ وَ سمائي ،
فَعطركْ أيُّهَا النَائمْ مَازالَ يَنشرُ فتنته 
بينه وبينَ وجهي
 وَ أشياؤكَ تَتنفسُ 
كَمَا هي بينَ أوراقي ، 
وَ أنا أشَّتاقُ ، وبَعضُ هذا الشَّوق ليّ .!

فأنا متاهةُ نَفسي و لاَ شرائعُ لِيْ ،

سَأغلق الآن بابي قَليلاً 
وَ أتّخذ مِن الغُيوم سريرَ ،
وَ أبكي وحيدة عليّ بإسم العَشقْ
وأعترفُ بأنَّي بريئة مِنَّي ،
وَ مِنْ هَذا التمّرد العَنيد فِي عينيّ 
وَ هذا القلبَّ السّخيّ الواهم،
لربّمَا أغفر جحودَ أفكاري فِي ثنايا الحنايا ،
وَ أُعالجُ أخطاء روحي وَ ذنوب أمالي .!

لعلَّ نَديمي الغائب ،

يَتوقُ ليلاً  لِسّحر مجلِسنَا 
فَيأتِي يَتدحرجُ تحت جُفوني ..
وَ يُحييني بِكؤوسٍ أُدركُ مَداهَا فِي ضياعي .
كأسٌ لَهُ.
وللغائبِ كأسُهُ 
وَ كأسٌ ليْ ...؟!





هناك تعليق واحد: