21.8.12

بقَايا عِطْرِكَ الَّازُوردِيَّ كرَبِيعٍ مفْقُود







فِيّ لحظةٍ .... أمسىَ الزّمنْ يَتكوّم كَالخْرقة بينَ الأصابع بِنار الزّنود القوية ,
 أرخى هدب جَفنيه المُكبَّل بِليل الذلْ وَ نام وَ بِعينيهِ رؤى الحب وَ السلام ,
  ملء الخناجر علىَ وخز سكاكين العياءْ  فِي مغبة الضمائر ,
حيثُ تُكشطّ الجلْد الأدميّ وَ تُصنع مِنهُ نَعلاً لقدمين ,
وَ صمتُ ضَريرِ السكون أرتخا فوق المئذنهْ مُبلل بِضوءٍ مُوحل بِخفق الجفونْ ,
يَجول بِخطىَ السنين علىَ كلَّ حسٍ تَلاشى مداهْ ,
عميقٌ .... عميقٌ كَجُبَّ الطّنونِ ,  مداهْ .. سَحيقٌ ... سَحيقٌ , ...
وَ تاريخُ دائباً فِي الرمالْ بِنزيف العصورْ وَ مَذبحةَ أخْفتهَا يَداه , مسقوف بِالجثث
 تحت لِواءْ الأرحامْ وَ الوجوه الحزينة , يََتحوّل إلى تمثالٍ رمزّ الكِفاح  فِي الساحات العامة , ..
يَموتُ الضحىَ حَاملاً ضياهْ المقتول منْ كوخٍ لِكوخٍ , يَدْفنُ فيهِ خُطاهْ ,
 يَهربُ عبرَ القرون ألىَ المقابر بِذْكرىَ دُجاهُ , ..
مَقاديرُ تُلْجمُ سِرَّ الحياهْ ضيعْتهُ الأحجيهْ فانحنىَ قوساً منْ الخوفْ علىَ أيامهْ المنحنية ,
 ولو أنهَا من غيوب الإلهْ , تَحيرَّ فيه أرتقابُ الوجودِ بين يدَيْ تميمه يرتد حيران فى كل اتجاه ,..!!

~ * ~

فاضت الرُّوحْ فِي كلَّ شهيق وَ زّفير ومَا أضيقْ باب الأحلامْ الليلية لِلمراهقين
المُعذْبين النائمين بِوعكة أملْ ,
ممزّقةٍ فِي الضمائِر غَافيةٍ فِي السَكينة مَخْنوقة الفرحة حتىَ تَصير لهَا منْ الأحزّانْ أجنحةٌ , ...
يَتجمعونْ حول موائد السهر الفقيرةَ بَنصفِ بطنٍ وَ ثوبٍ وَ التَغْني وَ الكلامْ
وَلكل أمنية شَهيةٌ عذْاب مضاجع المرضى ,
وَ الدمع المتلألئ سقياهمْ , وَ عشائهمُ التأوه وَ الأنين ,
وَ كؤوسهمْ محطمة فِي حظائر النسيان أباريقهُ تَزّولُ بِقلب الغصون ,
 يلقونْ - بين الضحكتين -  أهِ مَذْبوحة  تهدُرُ مثل الطَّواحين منْ أجل ترطيب الشفاه اليابسة
بِجرعة ماءْ , وَ الليّلْ مَمدود السرادّقْ ظُلَماً وَ ظلْماَ يدِفُ بِجانحِهِ الأسود مٌنتحباً يَمر مرَّرته
 الأخيرة بِأطرف المدينة يُرثي شَبابِهَا المستشهدّين فِي الصحراءْ , كمْ تَمادى فِي كَيدهِ أيلاماً , .!!

~ * ~







أه لو تعرفون المَهزله ...
الزّمنْ ....
( يُسافر فِي عَينيْ قتيل بِلاَ بصر أسكرته خمرة أكوابهْ مَربوطاً بِحبل من الملائكِ وَ المدَى أضرِحهْ)
ولهُ قائدانْ :-
واحدٌ -  يَشحْذُ المقصَلهْ بِأسم شعبٍ شَردتهُ البشرية تَركوه فِي الأعواد حتى لاَ يرى فارقوه , ..!!
واحدّ - يتمرّغُ بِدمٍ نازّف منْ خاصرة العالمْ  يَسأل عنْ الأيادي التي غدرت بهِ ,
 فاأسبلت جفنيه علىَ عينيه حتىَ دفنوه , ثم بكوا عليه ,...!!
لو تعرفوا المهزّلهْ ...
 العلمُ ناكسٍ مُلطَّخ بِالدّماء وَ الصوتُ خافتٍ فاتندلعُ النار أنْ تَنفَّسْ ,
 وَ أنشغل الكلَّ بسدُ فتوقه لِإخفاء الوجوهْ المُشَوَّها يُهجرون يُجَرُون إلى التيَّه , ...!!

~ * ~

القول يُرهقنَا كيّ لا يُعكَّر الصفاء المموَّه , علَّ فِي السكوت التأسيَّ وَ السلام , 
أذا غدت سُبُل الكَلمْ تَفضي إلى نار المواجد ونحنُ جرحى القلبِ وَ الفمْ ,َ
 نَختلجُ الظلال وَ تقودنا الذكرى إلىَ السراب ,
ولاَ نزّالْ فِي أسترخاءة الحطامُ وَ الدمارْ ننشر عَمرنا فِي الضباب يوماً فيوماً ....!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق